السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )

25

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية

دون العام مثلا انحصار مصداق مفهوم مشتق باسم فاعل لا يوجب ان يكون وضع المشتق بإزاء اسم الفاعل دون العام حتّى لا يشمل اسم الزمان ؛ فحينئذ ؛ يجرى النزاع في المشتقات والجوامد إلّا انه يخرج الافعال والمصادر المزيد فيها وان كاد يصدق لهما لفظ المشتق العرفي وهو اللفظ المأخوذ من لفظ لأنهما لا يجريان على الذوات حتّى تكونا منتزعتين عنها بملاحظة اتصافهما بعرض أو عرضى ؛ اما ؛ المصادر فلانها جارية على ما يتصف به الذات وهو يقوم بها ؛ [ في ان اختلاف المبادى لا يوجب الانحصار وبيان المراد من الحال في عنوان المسألة ] واما ؛ الافعال فلانها تدل على قيام المبادي بها مثلا ضرب دل على أن يقوم المبدا اعني الضرب به قياما صدوريا وقس على هذا ساير الصيغ الافعال ؛ الثاني ؛ اعلم أن مبادى المشتقات مختلفة من الفعلية والملكة والحرفة والصنعة نحو ضارب وعالم وتاجر وخياط وقد يكون المبدا لفظ يحتمل كلها نحو كاتب وهذا لا يوجب التفاوت في جريان النزاع فيها مع أن التلبس وعدمه يتفاوت فان اخذ حرفة وملكة فكان التلبس فعلا وحالا وان اخذ فعليا فكان مما مضى أو يأتي ؛ الثالث ؛ ان اخذت الأزمنة المعتبرة في اطلاق المشتق بالقياس إلى النطق فيكون المراد بالحال في عنوان المسألة هو حال النطق وبالماضي ما تقدم عليه وبالاستقبال ما تأخر عنه ؛ وان ؛ اخذت بالقياس إلى التلبس والاتصاف فيكون المراد بالطلاقة على الحال اطلاقه على المتصف بالمبدأ باعتبار حال التلبس وعلى الماضي اطلاقه على المتصف به باعتبار ما بعد الاتصاف وعلى المستقبل اطلاقه عليه باعتبار ما قبله كما هو الحق لأنه ان قلنا بان المراد بالحال في العنوان هو حال النطق لا يجرى النزاع أصلا لان جري المشتق بناء على هذا كان حقيقة في كل زمن من الأزمنة مثل زيد ضارب وكان ضاربا أمس وسيكون ضاربا غدا واما إذا قلنا بان المراد هو حال التلبس فيجرى النزاع لأنه انما كان في كون المشتق حقيقة في خصوص حال التلبس بالمبدأ أو فيما يعمه ومن انقضى عنه